محمد بن جرير الطبري

237

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حسين المعلم ، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير ، أنه قرأها : حتى يلج الجمل يعني : قلوس السفن ، يعني الحبال الغلاظ . والأخرى منهما بضم الجيم وتخفيف الميم . ذكر الرواية بذلك عنه : 11365 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عمرو ، عن سالم بن عجلان الأفطس ، قال : قرأت على أبي : حتى يلج الجمل فقال : حتى يلج الجمل خفيفة : هو حبل السفينة ، هكذا أقرأنيها سعيد بن جبير . وأما عكرمة ، فإنه كان يقرأ ذلك : الجمل بضم الجيم وتشديد الميم ، وبتأوله كما : 11366 - حدثني ابن وكيع ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن عيسى بن عبيدة ، قال : سمعت عكرمة يقرأ الجمل مثقلة ، ويقول : هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا كعب بن فروخ ، قال : ثنا قتادة ، عن عكرمة ، في قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط قال : الحبل الغليظ في خرق الإبرة . 11367 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : حتى يلج الجمل في سم الخياط قال : حبل السفينة في سم الخياط . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عبد الله بن كثير : سمعت مجاهدا يقول : الحبل من حبال السفن . وكأن من قرأ ذلك بتخفيف الميم وضم الجيم على ما ذكرنا عن سعيد بن جبير على مثال الصرد والجعل وجهه إلى جماع جملة من الحبال جمعت جملا ، كما تجمع الظلمة ظلما والخربة خربا . وكان بعض أهل العربية ينكر التشديد في الميم ، ويقول : إنما أراد الراوي الجمل بالتخفيف ، فلم يفهم ذلك منه ، فشدده . وحدثت عن الفراء ، عن الكسائي أنه قال : الذي رواه عن ابن عباس كان أعجميا .